المظفر بن الفضل العلوي

392

نضرة الإغريض في نصرة القريض

وينبغي للشّاعر أن يتأمّل مصراع كلّ بيت حتى يشاكل ما قبله ويطابق ما تقدّمه ، فقد عاب العلماء على خلق من الشّعراء القدماء مثل ذلك ، كقول الأعشى : أغرّ أبيض يستسقى الغمام به * لو قارع الناس عن أحسابهم قرعا « 1 » فالمصراع الثاني غير مشاكل للأوّل ، وإن كان كلّ واحد منهما قائما بنفسه ، وهذا معنى ينبغي مراعاته والوقوف عنده . ومثله قول امرئ القيس : كأنّي لم أركب جوادا للذّة * ولم أتبطّن كاعبا ذات خلخال « 2 » ولم أسبأ الزّق الرّويّ ولم أقل * لخيلي كرّي كرّة عند إجفال قال محمد بن أحمد بن طباطبا العلويّ « 3 » : « هذان بيتان حسنان ،

--> ( 1 ) ديوانه ص 107 ، ق 13 ، وفيه : أغرّ أبلج يستسقى الغمام به * لو صارع الناس عن أحلامهم صرعا وفي الموشح 72 ، أغرّ : صبيح الوجه . ( 2 ) البيتان في ديوانه 35 ، ق 2 ، وفيه : « بعد » إجفال . وهما في الموشح 38 ، وعيار الشعر 124 ، والعمدة 1 / 258 « باب النظم » . ( 3 ) محمد بن أحمد بن طباطبا العلوي ( 00 - 322 ه / 00 - 934 م ) أبو الحسن ، شاعر مفلق وعالم بالأدب . مولده ووفاته بأصبهان . صاحب كتاب « عيار الشعر » و « العروض » أكثر شعره في الغزل . انظر إرشاد الأريب 6 / 284 ، ومعاهد التنصيص 2 / 129 ، والمرزباني 463 . وقوله هذا مع البيتين في -